كيف أمنح طفلي طفولة سعيدة، هل هو سعيد حقاً!

“السعادة في الصغر كالنقش على الحجر”
ليست هي المقولة التي نعرفها ولكنها صحيحة تماماً .

 

كلنا كأمهات وآباء ومربيين نتشاطر نفس الأحلام والأهداف بأن يكبر أطفالنا سعداء واثقين ناحجين، وليس سراً أن مهمة كهذه ليست بهذه السهولة، لكنها مهمة غير مستحيلة ! لذلك أحببت أن أشارككم بعض هذه السطور لعلها تساعدنا في مهمتنا :

التنظيم:

حافظوا على الأعمال اليومية ضمن جدول منظم قدر الإمكان -خطوط عريضة –  فأجسادهم الصغيرة تحتاج الطعام الصحي المتوازن في أوقات محددة وكذلك النوم المريح المنتظم.

وقت اللعب الحر:

لاغنى عن اللعب للأطفال فهو العامل الأساسي في تنمية مهاراتهم الحسية والسلوكية، لكنني هنا أطلب منكم أن تحرروا الاطفال من وقت لآخر من اللعب المقيد بقوانين مثل إبقاء الغرفة مرتبة ونظيفة، في هذا الوقت الحر نتوقع عدم توجيه الملاحظات وعدم تقييد الطفل بقوانين.

دعوهم يعبرون:

الأطفال عادة يعبرون عن مشاعرهم بالصراخ أو البكاء أو خبط أقدامهم بالأرض أو الركض بصخب من حولنا، فلا تقيدوا طرقهم بالتعبيرعن مكنونات أنفسهم فهم بحاجة لذلك.
تبدوا مهمة مستحيلة، خصوصاً في اوقات الغصب، اليكم كيف يكون هذا، عندما يصرخ الطفل او يخبط الأرض بقدميه

– امسك يده- انزل لمستوى نظره- قل له اتفهم انك تريد أن تاكل قطعة شوكولاته ثانية لكن لا أستطيع ذلك لأن الشوكولا طعام غير صحي وقد اتفقنا مسبقاً ان ناكل قطعة واحدة في اليوم- حضن ومواساة وتقدير للمشاعر

كما ان مقالنا السابق عن كيفية التحكم لحظات التوتر مع الاطفال قد تفيدكم

فرصة امتلاك القرار:

لاتملوا على الطفل كيف يتصرف بكل حركاته وتصرفاته، اعملوا على تطوير ملكة اتخاذ القرار وذلك بإعطاءه الخيار بين عدة نشاطات ليقوم بواحدة، أو عدة أطعمة متوفرة ليختار أحدها.
هل ترغب ان نلوّن بالالوان المائية ثم القصة أو القصة اولاً؟
هل ترغب بكتابة حرف الالف أو لعبة وصل النقاط

تغذية سعادتكم الخاصة:

عندما يكون الأهل سعداء فعلى الأغلب سينشؤون أطفالاً سعداء أيضاً، بينما الأهل الذين يعانون من الاكتئاب فاحتمال إصابة أطفالهم بالاكتئاب هو الضعف. فرغم أننا غير قادرون على فرض السعادة على أطفالنا إلا أنه يمكننا أن نبثها في عقولهم من خلال تصرفاتنا السعيدة، فالأطفال كما نعلم جميعاً بذكائهم الفطري يستنسخون حتى مشاعرنا الخاصة. ربما يفيدكم الاطلاع على مقال خطوات لزيادة الايجابية ليوم سعيد مع اطفالكم

كونوا معهم ولهم:

لايخفى عليكم أن الثقة بالنفس تعزز السعادة ،لذلك استفيدوا من هذه النقطة ونموا ثقتهم بأنفسهم وبمن حولهم بأن تكونوا دائمين الاستماع والاستجابة لهم ، وحاولوا أن جذبهم للتواصل معكم دائماً وبالتالي تبقون على اطلاع و فهم لأفكارهم ومشاعرهم. فرّغوا وقتاً خاصاً للاستماع لهم والتواصل معهم.

الحب بلا شروط :

عندما يخطئ طفلك لابد لك من توجيهه،  لكن انتبهوا يجب عليكم إيصال الرسالة بأن يفهم الطفل بأنكم ستبقون وستستمرون بحبه وتساندوه  مهما كانت الظروف، وبهذا سيكبر واثقاً سعيداً بحبكم الذي يرافقه بكل خطوة.

لاتحاولوا إسعادهم:

نعم … لاتستغربوا، فأفضل مايمكنك تقديمه لسعادة طفلكم على المدى البعيد هو أن تتوقفوا عن محاولة اسعاده على المدى القصير. علينا تقبل الحقيقة أن الاهل غير مسؤولين و غير قادرين تماماً على جعل الطفل يشعر بالسعادة، وعندها ستتوقفون عن محاولة “اصلاح” مشاعره عند تعرضه لمشكلة ما، لأنه لو تعود ذلك سيواجه صدمة عند احتكاكه بالعالم الحقيقي ، بل عليه أن يتأقلم ويتعلم مواجهتها بنفسه.

كن أول من يرسل تعليقاً هنا

ارسل تعليقاً هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.